أبو نصر الفارابي
173
الأعمال الفلسفية
فإنه ] « 1 » يستعمل فيما يخصّه أقاويل تخشع منها « 2 » النفوس وتذل ، وفي المضادين « 3 » أقاويل تعزّ بها النفوس وتقسو « 4 » وتعاف . وأقاويل يناقض بها مخالفي تلك الآراء والأفعال بالطرق الإقناعية ، وأقاويل تقبّح آراءهم « 5 » وأفعالهم وتظهر نكرها وشنعتها « 6 » . ويستعمل في ذلك من الأقاويل الصنفين « 7 » جميعا ، أعني الصنف الذي سبيله أن يستعمل حينا بحين « 8 » ، ويوما بيوم ووقتا بوقت ؛ ولا يحفظ ولا يستدام ولا يكتب . ويستعمل الصنف الآخر ؛ وهو الذي سبيله أن يحفظ ويستدام متلوا ومكتوبا ، ويجعل في كل « 9 » من الكتابين الآراء والأفعال التي إليها دعوا ، والأقاويل التي التمس بها أن تحفظ عليهم ، وتمكّن فيهم ما إليه دعوا « 10 » ، حتى لا تزول عن نفوسهم ، والأقاويل التي يناقض بها من ضادّ تلك الآراء والأفعال فتحصل للعلوم « 11 » التي يؤدبون بها ثلاث رتب ، لكل علم منها قوم
--> ( 1 ) ط : - [ ] . ( 2 ) ط ، م ، ب : عنها . ( 3 ) المتضادين . ( 4 ) ط : تقسوا . ( 5 ) ب : آرائهم . ( 6 ) ب : سمعتها ! ( 7 ) ح : للصنفين . ( 8 ) م ، ب ، ط : حينا . ( 9 ) م : ذلك . ( 10 ) م : + إليه . ( 11 ) ط ، ب ، م : العلوم .